الذهبي
199
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وسمع بهمذان من : أبي الوقت حضورا ، ومن شهردار بن شيرويه ، وأبي زرعة بن طاهر ، وأبي العلاء العطّار ، ومحمد بن بنيمان ، وعبد اللَّه بن حيدر القزوينيّ ، ومعمر بن الفاخر . ورحل إلى بغداد سنة بضع وسبعين فسمع : عبد اللَّه بن عبد الصّمد السّلميّ العطّار ، وأبا الحسين عبد الحقّ ، وأخاه أبا نصر عبد الرحيم ، وأبا الثّناء محمد بن محمد بن الزيتونيّ ، وطائفة . وسمع بالموصل من خطيبها أبي الفضل . وبواسط من : أبي طالب الكنانيّ المحتسب ، وأحمد بن سالم المقرئ . وبالبصرة من : محمد بن طلحة المالكيّ . وبدرب عمرو بأصبهان من : أبي الفتح عبد اللَّه بن أحمد الخرقيّ ، وأحمد بن ينال ، وأبي موسى المدينيّ الحافظ ، وطائفة سواهم . وسمع بالجزيرة ، والحجاز ، والشّام ، وعني بهذا الشّأن ، وكتب الكثير ، وصنّف . وله إجازة من : أبي سعد السّمعانيّ ، وأبي عبد اللَّه الرّستميّ ، وأبي طاهر السّلفيّ . روى عنه : أبو عبد اللَّه الدّبيثيّ ، والتّقيّ عليّ بن ماسويه المقرئ ، وابن أبي جعفر ، وخطيب دمياط الجلال عبد اللَّه بن الحسن السّعديّ ، وآخرون . قال ابن الدّبيثيّ [ ( 1 ) ] : قدم بغداد عند بلوغه واستوطنها ، وتفقّه بها على مذهب الشّافعيّ ، وجالس علماءها ، وتميّز ، وفهم ، وصار من أحفظ النّاس للحديث وأسانيده ورجاله ، مع زهد ، وتعبّد ، ورياضة وذكر . صنّف في علم الحديث عدّة مصنّفات ، وأملى عدّة مجالس . سمعت منه ومعه . وكان كثير المحفوظ ، حلو المذاكرة ، يغلب عليه معرفة أحاديث الأحكام . وأملى طرق الأحاديث الّتي في كتاب « المهذّب » لأبي إسحاق وأسندها ، ولم يتمّه .
--> [ ( 1 ) ] في تاريخه ، ورقة 148 .